|
عدّ أحزاني حسب مواسمها
يا الهي............
ما لهذي البلاد تطوي صحائف خطونا
وتكنس مع أول صبح نشوةَ الحدائق ؟
يا الهي
ما لهذي البلاد.... ؟
بلادي.... !
تأذن لي بالرحيل كلّما عطشتْ أرصفة
في أقصى المهاد ،
دون أن تصافحني
يا بلادي ...... أعني دمي
أكواب الشاي
حمرة مذبحي
أنتِ موت معتم لا يستحي
أيتها المهاد
يا بلادي ..... !
دليني أين أموت
وأنت تقترحين نواعير الدم
دليني يا مسبحة
تخفي الربّ خلف جبّتها
وتساقطني ....
من ...
بلاد ،
إلى ...
بلاد ،
كيف لا أشكّ بربوبيتكِ
وأنتِ تضحكين ... !
حينما ....
أسدلت الجبال ألوانها
واعتذرتني .. !
* ** ** ** ** ** *
قفا نبكي .... يا بلادي
على ليل ...
حتّى ينحني !
أو فلنقل .. حتى يعتذر ألوانه الأخر
كي تُعاد بـ ( بغداد ) للمشاة دروب
وحارات طيبات
ألوان كانتْ تحبها قبل ذلك الأفول
- مثلنا – تسترق العطر من الورد
ما يرعبها دويٌّ ساخن
مرّ بين الرصافة والعمر
بين اللطافــة وعيون المها
بعدما ......
أسدلتْ الجبال ألوانها
وأعتذرتني
** ** ** ** ** ** ** **
أنّى لي أن امسح وجهكَ
وأسعفَ نخلةً كليمهْ
في أقصى جنوب القلب
تلقي ضفائرها في مشرحة المدينة
أنّى ومن أين ... ؟ ؟
يا بسملة الصبح
أرتل خطواتٍ نحو بابكَ المؤنفلْ
بأوجاعٍ مظلمةٍ
تخصف من أرواحنا على عوراتها
والشوارع لا تسد حاجة الخطوات
تؤمن ملاذاً لأكياس الموتى
عند كل صباح
كيف اقفز خلف موتي ؟
لألقي على عينيكَ تحيات المحبة
كيف أعبرها من غير ما تعاويذ ووسوسة ؟
تؤمن للمرايا أمانيها خلف مطفأة سكائرهم الملثمة
اعني أرواحنا المفخخة
كيف أعبرها ؟؟
كي امسحَ وجهكَ
وأسعف نخلةً ........
بعدما
أسدلت الجبال ألوانها
واعتذرتني
|