مجلة ثقافية حرة  بإشراف يحيى البطـّاط  صدرت أول مرة في 28/11/2003

 

 

غرابة

ضياء الجنابي

 

في مكانٍ،،

ليس من صلبِ الترابْ

في زمانٍ،،

ليس تألفه الثواني

نفث القلب دموعا فوق سيماء الرصيف،،

والرصيف..

كان غضا يوم داسَ الخفُّ ذيّاكَ الرصيف

إسمعوني أيها الأمواتْ

واستفيقوا أيها الأحياءُ من غير حياةْ

إن غصنَ الليلِ من أصل الحجر

مجرمٌ من قص جنحيّ الكناري

مجرمٌ من كان يسقيه الخديعه

كان لون الأفق قان كالدخان

حينما جاست خطاي النازلات

تمخر الأقدامُ لجـّاً دونما أي أمان

كان جنحُ الريحِ مخذولاً مهيض

كل بسمات العذارى انكمشت

حينها كنتُ وحيداً

سرتُ من غير قلوعْ

سرتُ من غير رجوعْ

في متاهات العباب

ومتاهات الغياب

ثم غطى الأرض طوفان رهيب

*           *        *

ذاتَ موجة

وعلى ذات جناح

قد تساوت يومها كل الجهات

مزق العصف بقايا لشراع

بين أعطافٍ لروح

فرجعت الآن تمثال دموع

واستفاقت فوق وجه القار ندبات غرابه

ليس في قاموس هذا العصر شهقات حنين

فالنحاس ليس من ماء وطين

والغناء يشرب اليوم أنين 

 

شاعر عراقي مقيم في بلجيكا