|
واستفيقوا أيها الأحياءُ من غير حياةْ
إن غصنَ الليلِ من أصل الحجر
مجرمٌ من قص جنحيّ الكناري
مجرمٌ من كان يسقيه الخديعه
كان لون الأفق قان كالدخان
حينما جاست خطاي النازلات
تمخر الأقدامُ لجـّاً دونما أي أمان
كان جنحُ الريحِ مخذولاً مهيض
كل بسمات العذارى انكمشت
حينها كنتُ وحيداً
سرتُ من غير قلوعْ
سرتُ من غير رجوعْ
في متاهات العباب
ومتاهات الغياب
ثم غطى الأرض طوفان رهيب
* * *
ذاتَ موجة
وعلى ذات جناح
قد تساوت يومها كل الجهات
مزق العصف بقايا لشراع
بين أعطافٍ لروح
فرجعت الآن تمثال دموع
واستفاقت فوق وجه القار ندبات غرابه
ليس في قاموس هذا العصر شهقات حنين
فالنحاس ليس من ماء وطين
والغناء يشرب اليوم أنين
|
شاعر عراقي مقيم في بلجيكا |
|