|
كي أجذفَ
به عمري
أو أختفي في صلاة
لضفّةٍ
من حليب
أو صرخةٍ
أدعو فيها ضمادَ
الشفق ..
هناك
حيث لا تفقهني المدنُ
أدرأ بالعكّاز ضبابَ
حجيجِها
وأصوغ من أسمالٍ
للضحى
شراعاً
لتماثيلَ
المقاهي ..
هناك .. لا وقت للبقاء
حيث ملوكُ
البحر لم يفقهوا :
أن المدن
ثرثرةٌ
زائدة
عن بلاغةِ الأفق
أتدفأ .. كسيّد من دون احتراس
يجب
أن أغفرَ
للمعاطف
تلك التي
لا تبوحُ
بغربتها ..
للأذرعِ
بلا فرشاة
ولا تلوّح للجرح ..
يجب أن أغفرَ
للنجوم
للقمر النحاسيّ
وبقيةِ
الغرائب .. حين أركض للسماء
حين لا أجد سوى رعبي
نقاوتي المبقّعةِ
بالشحوب ..
حين لا أجد
سوى قوسِ
المكان
يرقبُ
وتراً
لعكّاز ..
حين لا أجدُ
لا أجدُ
في هذه الحجرة
التي
اسمها اللغةُ
سوى تماثيلَ
تسوّر عشبَها
...
يجب أن أغفرَ
لبلدانٍ
لا تعرف السقوفَ
..
لا تعرف سوط المكان
على جلدِ
الرصيف ,
على فمِ
طفلٍ
يلمّعُ
الأحذية للشمس
ويأكل مع القطط
في الظلام ..
لا تعرفُ
رعبي ذاك
ملتصقاً
على مرآةِ
الحروب
كقمرٍ
نحاسيّ
ولا رعبي هذا
بنكهةِ
رصاصٍ
طائش
يثلمُ
ركعاتِ
أمي
ويهزّ لوحةً
لم تكتمل بعد
لشقيقٍ
بلونِ
الغياب ...
لا تعرفُ
لا تعرفُ
لا تعرف ..
يجب أن أغفرَ
لاسطكاكي هذا أو ذاك
أو
أتدفأَ
الآن
كسيّدٍ
من دون احتراس
طاولة كونية
بقليل من الأسرار
بوسعي
أن أتمتعَ
بالقلق ..
أستحمُ
في نفسي
مثلَ
رجل يبحث في أكوام دروب ..
مهنتي غامضة
مثلما الريح تسكنها قبّعة
مهنتي
ساخنةٌ
أيضا
مثلما التنقيب عن الدهشة ...
هكذا أرى الفضاءَ
يستحمُ
بأنفاسي
هكذا أركل العواصفَ
لأجل ملامحِ
بيتي
وأبدو
أنيقاً
من الألم
ومترفاً
من القلق ...
لذلك
أحضنُ
باب الأسرار
حين يرتجف بين أصابع فكرة ,
ومثل رجل يبحث عن طفولته
أدخلُ
حجرةَ
الكون
عندها
أقف حائرا
إنها ...
إنها تشبه حجرتي
|
شاعر من العراق والقصائد من
مجموعة من دون احتراس |
|