مجلة ثقافية حرة  بإشراف يحيى البطـّاط  صدرت أول مرة في 28/11/2003

 

 

عراءُ  المَعنى

محمد شاكر

 

نفْسُ سُؤالك

يا الولدُ المُسجَّى على نقالة الحياة

إلى أن يترجّـلَ النبْضُ

نفـْسُ ضَلالِـكَ  ،

َيدْعوكَ  أن تنفخَ لونا ، أو رَعْشة ً

في سُكونِ الأحوال ِ

إلى أن يمْسحَ الليلُ ، كُلّ إغْـراء ٍ

بقيْلولة الخيال ِ .

نَفسُ أوْهامِكَ

تمشي في جنازة ، طويلة الأمَدْ...

وأنتَ تراها

بين الصَّحو، والغيابِ، تعْرجُ، حِينا

تنزعُ شوْك انتباه،

فيميلُ بكَ المَوْكِـبُ

في ارْتجاج ِ الحياة.

نفسُ ذهولكَ

كما لوْ كنتَ تلامسُ قاعَ الوقتِ

وتطفو

على غرابة ِالمَجال ِ .

تضبط النهارَ، مُلتبسا بصَحْوٍ

كَـَمْ دَلّ عليكَ ، في الحُضور

والغيابِ،

 والزوال ِ .

 

هو ما يشغلُ عُزلة َ الرُّوح ِ،

وأنتَ تصاحبُ كلّ نَهار

في موْكب ضوْءٍ

غزير المعْنى'.

تُنازعُ كلّ ليلٍ  

يُنيخُ بهمّّ ثقيل، على كتفيكَ ،

إمارة َ السكون،

بالتماعة رُوح ، ونشيد

تسامرُ وقتا آخرَ

لا يرْحلُ في عَرباتِ الرِّيح

طيفَ سبيلْ.ِ

لا يخِزُ عَقربُ ساعَته

َطراوة َالحَرفِ النبيلْ .

هُو ما يشغلُ عزلة الروح

كلما داهمَك الإحْساسُ الدَّخيل

خِطتْ بالحلم قميصا

يَدْرأ ُ عنكَ عَراءَ المعنى'

في الليل الطويل.

ماي 2008
 

شاعر من المغرب