مجلة ثقافية حرة  بإشراف يحيى البطـّاط  صدرت أول مرة في 28/11/2003

 

 

يحنو عليّ الهواءُ
محمد شاكر

 

يحنو الهواءُ عليّ ، في ساعة مِن خريفِ العُمرِ

وأنا لا أغادر ُبطءَ الحركات ِ

لا أستثني سريرَ الحلم ِ

واجْترارِ الذكرياتْ.

أذكُر الحُبّ ،

كما لو أني على عتبة الرّعْـشة ِ ، والحَرج ِ الغضّ

ألـمْـلـِمُ أسْراري

كما لو أني أتهجى أبجدية َالكرّ ، والفرّ

أمام فتنة البُرْعُم ِ،

ولثغةِ كاعِب ، ترُشّ الحَنايا  ، بيقظة الأعْضاء ِ.

كما لو أنّي، على مَضض ٍ، أتجرّعُ صَدّ الحبيب ِ

وأوصِدُ شُـرْفة َ الأعْماق ِ.

 

يَـحْـنو عَليّ الهَواء ُ

كما لو أنه يَذكُــر إخفاقي، على عَتبات ِ اشْـتهاءٍ

ذابَ في لُجّ النسْيان ِ.

تسألني هبّتـُهُ الأولى، إذ تقرعُ بابَ الرّوح ِ

أيّ إدْهاش ٍ قريبٍ مِن لوْن دَمي ،

 

وفصيلةِ إحْساسي..؟

لِـتـُنْعشَ القرابة َ في عَرْض الجَفاء.

 

كما لو أنّي أرْقى' في هَذا المَحْو الفسيح ِ

لِحاجةٍ في نفْـس ِ انْحِباسي.

إلى أن تقرأني تباشيرُ الصّباح ِ.

أسوّي قـُمْصانَ عَرائي

وأ ُعلنُ الشاعرَ، والكائنَ

خارجَ ثوْبِ الأنفاق ِ.

 

كما لو أنّي أشارفُ حِضْنَ أمّــــي

حَثيثَ الحَبـْـو ِ

مَغمورًا بهـَــبّــة ِ الأثـْــداء ِ.

 

 

 

 

 

شاعر من المغرب