مجلة ثقافية حرة  بإشراف يحيى البطـّاط  صدرت أول مرة في 28/11/2003

 

 

 

قصيدة النثر النيوزيلندية(بيرناديت هول) نموذجاً

تقديم وترجمة رافد شنان

 

من الممكن ان نَعّد قصيدة النثر في نيوزلندا، امتداداً لحركة تلك القصيدة في بريطانيا.ان لم تكن

انعكاساً متأخراً لها، فالارتباط السياسي والمعرفي وحتى الجيني بين الوطن الأم ووليدتها. لم يدع قصيدة النثر ان تكون بمنأى عن ذاك الارتباط. بل إن عرابيّ قصيدة النثر النيوزيلندية

بيتر بلاند و فلِور ايدكوك الخارجين من تحت عبائة ت.س اليوت ومناخات السجال اللندني

بدءا مشواريهما الابداعي في الوطن الام فبل ان يستفرا في نيوزيلند وليكملا فيها وضع المعالم

الابرزلقصيدة النثر على ارض العالم الجديد. وليؤسسا لمدرسة لاتبتعد كثيراً عن مرافي القصيدة

الاليوتية، الا ببعض السمات المتعلقة بخصوصية الريف الوليد.والاندماج مع الشعب الماوري ذو

الثقافة الباسفيكية البدائية، وعناصر اخرى تناهت الى صياغة قصيدة النثر النيوزيلندية.ربما سنأتي

على تناولها بشكل تفصيلي في محل منفصل.

وبيرناديت هول التي اخترنا لها ثلاث نصوص قصيرة من احدى مجموعاتها الموسومة

آميرة المِرينمو1 تصف الشعر في احدى قصائدها من نفس المجموعة بالشاق مثل ضرب السياط على شرفة، قد

تكون نموذجاً متماهيا لما يكن ان نطلق عليه الشعر النيوزلندي المعاصر.

 

 

السيد والسيدة عَزَب

 

يفترض أن تَكون مَن أحب

فيما تظن انها

عجوز متوحدة

مع واحد وعشرين طفلاً

يمكنها أن تسمع

مع انفاس المزمار

الضربات الناصحة

في ترددات عنق الكمان

مثل فم ابيض

في زغب عشب

دائماً ما ينتهي

فم لفم

 

الحكم بالشبق

 

تقول

اولج فيّ

اولج فيّ

اولج فيّ

في الثوب الاحمر وسروال ايل مكفرسون2

كلمة

فكلمة

فكلمة

عند نهاية الكلمات

هنا يلوح

افتحي .. مثل مظلة

 

 

صندوق الجليد

 

زجاجة الفودكا تقف

كعنق اوزة خارجة من حافظة الثلج

فيما تاخذ المكعبات الجامدة شكل تابوت

حيث الازهار والاوراق المتساقطة

تراوغ الماء المتردد

هذا الذي ندعوه بحطام السفينة

هذا الذي ندعوه بالكابوس

الانجراف الدائري من الاجسام

يبقى متدفقاً داخل الجليد

 

 

 

1-المِرينمو: الغنم الاسباني

2-ايل مكفرسون:ماركة شهيرة لملابس النساء الداخلية