تجاعيد

مسقط /عبدالرزاق الربيعي

 

1- تجاعيد على وجه الوطن

 

سألت المعلم:

متى ولد وطني؟

قال: لست اذكر بالضبط

ربما قبل اكثر من ثمانية آلاف عام

لست افهم؟

انظر الى خرائب بابل

إنها ليست سوى تجاعيد

على وجه الوطن

 

إذن ...هل الأمريكان

خرف تصاب به الأوطان؟

أم ان أمريكا

التي ولدت بالأمس

تمارس نزق الطفولة

مع شيخ جليل كوطني ؟

 

 

2- أرواح الشعراء

 

 

أرواح الشعراء

ورطة الوجود

لذا ضاقت بالأجساد

والأحذية

*    *     *

أرواح الشعراء

تبحث في ليل المحيطات

عن قطرة ضوء

فتموت من الظمأ

وهي على جرف هار

من الحياة

*      *        *

أرواح الشعراء قديمة

لذا ترونها متهرئة

مثل قافية بنطلون

لكنها سرعان ما تستعيد طفولتها

التي قدت من رماد

وترقص في الساحات العامة

على أوراق الشعراء

*        *       *

أرواح الشعراء

تتدحرج في الليل

فتسقط الأنفاس

على الأنفاس

وتعاد صياغة العالم

لكن الصباح

بمجرفة اليقظة

يكنس ما بنته

أرواح الشعراء

 

 

3- طفل المستحيل

 

 

بيني وبينكِ ِ

ليس ما في القلب

من منٍّ وسلوى

ليس ما في الجوف

من خمطٍ وأثلٍ

ليس ما في الرأس

من شفقٍٍ يوسوس

في جحيم الكأس

مافي الصمت من إفلاس

ليس تناحر الأبراج في الغرف الرخيصة

ليس وخز كسور أوزان الخليل

بمطلع الشفة الأنيقةِ

واختلاف أصابع التاريخِ

ليس حبوب منع تقيوء الطرقات من خلل المدامع

ليس ما بيني وبينك

فارق التوقيت ما بين العواصف

نكهة  الطبق المفضل

زحمة الأوقات بين شطائر الجبن " النيوزلندي "

ليل الزمهرير

ليس ما بيني وبينك

حينما تتمدد الشهوات

فوق لظى السرير

بيني وبينك

ليس ما بين المواقد والثلوج

أو ما بين صلبان القيامة والجوامع

ليس ما بين الفكاهة والعويل

بيني وبينك

ليس ما بيني وبينك

غير طفل المستحيل