|
الطريق إلى الربع الخالي
حول الكائن المغترب والتسويات الممكنة
سيف الرحبي
يمكن القول بداية إن الكائن المنفي أو المغترب في
برهتنا الراهنة ليس ذاك المقذوف خارج منطقة مكانية بعينها تسمى: وطناً،
وانما ذاك الذي أضاع مكانه جذرياً في هذا العالم، وبدأ رحلة التيه
الحقيقية التي لا أمل في العودة منها.
انطلاقاً من هذا الشعور الحدي لهذه اللحظة المحتدمة بالهواجس لكائن وجد
نفسه خارج العالم، خارج لعبة الاجتماع والتاريخ التي تبعثرت، لحظة هذا
الكشف الأليم، شظاياها وخيوطها المحبوكة جيداً، في صميم روحه وكيانه
وحولته إلى كائن القلق والبحث والترحل بأبعاده الرمزية والواقعية... |