|
....
حتى عندما اختصرت الوطن إلى
كأس عرق رخيص،
تبعني من يحمل على كتفيه
دبابة ليدسها في فمي.
آخرون هرولوا باتجاه السماء
وانتزعوا
الرب
من كرسيه
ونزلوا به إلى شوارع بغداد،
ولأنه كعادته،
لا يحتسي العرق،
ولا ينفق نصفه حياته في
كتابة رسائل إلكترونية إلى الأشباح
ولا يتبادل عبارات الحب مع
نساء من كواكب أخرى.
فقد حكم علينا جميعاً
بالجحيم،
غير أن الطريق إلى الجحيم لا
يكون مستقيماً
إلا على متن رصاصة في القلب
ماذا يمكنني أن أفعل بصفيحة
الزبالة هذه التي يسمونها الوطن؟
جيوش ميتافيزقية تدهم روحي
في كل لحظة،
وأصدقائي الذي مات نصفهم في
الحروب..
يفضلون البقاء في قبورهم.
ماذا أفعل يا إلهي؟
كنت أبدد الوقت بقتل الوقت
وأرقع شحوبي بابتسامة تليق
بالغرباء
وأخيط إلى قامتي ظلاً طويلاً
يشبه نخلة.
ياه،
احتاج إلى دهور
وإلى أطنان من الصابون
لكي أبدو أقل سواداً
yahyabatat@hotmail.com
2008-02-24
تعليقات القراء
|